رضي الدين الأستراباذي

134

شرح الرضي على الكافية

إذ هو غير منصرف قبل التسمية بهذا المركب ، فإن أردت بطلحة ، واحدة الطلح ، لا اسم شخص ، صرفته كما كان مصروفا قبل التسمية ، وكان القياس أن يحكى المعطوف عطف النسق مع وجود المتبوع ، كما حكي بلا متبوع ، لأن العاطف كالعامل على ما مر ، إلا أنه لما لم يكن في المتبوع قبل الوصول إلى التابع مقتضي إعراب خاص ، أجرى بوجوه الأعراب ، وتبعه المعطوف ، ولم يتبع الأول الثاني ، لئلا يصير المتبوع تابعا ، ويجوز في التوابع مع متبوعاتها : اجراؤها مجرى نحو : معد يكرب في وجهي التركيب والإضافة ، إلا عطف النسق ، فإن حرف العطف مانع منهما ، فإن حذف حرف العطف قبل العلمية فبناؤهما أولى بعدها لقيام موجبه في كليهما أما في الأول فالاحتياج إلى الثاني ، وأما في الثاني فتضمن الحرف ، ويجوز ، كما في معد يكرب : اعراب الثاني إعراب غير المنصرف مع التركيب ويجوز ، أيضا ، كما فيه : 1 إضافة الأول إلى الثاني ، مع صرف الثاني وتركه ، وكذا كل ما تضمن الثاني فيه حرفا ، وإن لم يكن عاطفا ، من نحو : بيت بيت ، يجوز فيه الأوجه الثلاثة بعد العلمية ، وإنما جاز إعراب الثاني مع كونه متضمنا للحرف في الأصل ، لأن ذلك المعنى انمحى بالعلمية ، وإن لم يكن للجزء الثاني قبل العلمية ، لا مطلق الأعراب ولا معينه ، فالحكاية لا غير ، نحو المسمى بما قام ، وقد قام ، وكلما ، وإذا ما ، وكأن ، ولعل ، ونحوها ، وهذا هو تمام الكلام فيما سمي به من المركب ،

--> ( 1 ) أي كما في معد يكرب ، وتقدم أن في إعرابه وجهين ، وإن كان أشهرهما إعراب الثاني ، ولزوم آخر الأول للفتح ما لم يكن معتلا ،